علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
501
كامل الصناعة الطبية
ناتئة ، وإذا كان في وقت هيجان الألم كان لونها أحمراً وإذا كان في وقت السكون سالت منها رطوبة شبيهة بالدردي ولونها إلى السواد ما هو . [ في الشقاق ] وأما الشقاق : فيعرض من شدة الطلق ولا يتبين في أول الأمر لقرب عهدهن بالطلق وشدة الوجع الحادث عنهن ، فإذا كان بعد ذلك يحسن بألمه قليلًا قليلًا ، وعندما يلمسنه بالإصبع ، وفي وقت الجماع إذا خرج منه الدم بسبب الدلك « 1 » ويظهر ظهوراً بيناً إذا فتح فم الرحم . [ في البثور ] وأما البثور فحدوثها من أخلاط [ رديئة « 2 » ] دموية أو مواد مخالطة للدم ، وأكثر ما يعرض ذلك لفم الرحم ، والوقوف عليها يكون بفتح فم الرحم والنظر فيه وبحاسة اللمس إذا لمس بالإصبع . [ في القروح ] وأما القروح العارضة في الرحم فحدوثها يكون : إما من بسبب من خارج بمنزلة الضربة والرفسة التي تقع على موضع الرحم فتهتك أو تفسخ ، وإما من داخل فيكون ذلك من [ عسر « 3 » ] الولادة وشدة الطلق أو من « 4 » جذب المشيمة أو من جذب الجنين الميت فيعرض منه الفسخ والهتك ، وإما من خلط مراري حاد يقطع أو يأكل ، وإما من انفجار ورم أو بثور تنفجر . وربما كان العقر في فم الرحم ويستدل عليه بما يظهر للحس في فم الرحم عند فتحها بالآلة التي تفتح بها الرحم ، ويستدل على كيفيته وجوهره بما يخرج من اختلاف الرطوبة وذلك أنه متى كان ما يخرج من الرحم شيئاً كثيراً شبيهاً بالدردي
--> ( 1 ) في نسخة م : ذلك . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : ومن .